أسماء المتحدثين: أحمد أبو وادي | مواطن من قرية ضحية؛ وليد الهواشلة | نائب عن القائمة الموحدة؛ د. عواد أبو فريح | رئيس اللجنة الشعبية رهط؛ طلب الصانع | رئيس لجنة التوجيه لعرب النقب

يوم أسود يمر على النقب.. قوات كبيرة من الشرطة، مدججة بالسلاح، ترافق الجرافات في عملية هدم واسعة طالت تجمع أبو وادي في قرية ضحية، شمال رهط. هنا، لم تسقط جدران البيوت فحسب، بل دفنت تحت الركام ذكريات عائلات وأحلام أجيال.

عشرات المباني سويت بالأرض، بما فيها مسجد القرية، ومئات المواطنين، بينهم أطفال ومسنون، وجدوا أنفسهم بلا مأوى. وبين أنقاض البيوت وأثاثها المبعثر، تقف العائلات أمام مصير مجهول، في مشهد يختصر قسوة التهجير وفداحة الفقد.

وفي بيان غاضب، تتساءل لجنة التوجيه العليا لعرب النقب: أي دولة تهدم بيوت مواطنيها وتترك أطفالهم في العراء؟ وترى اللجنة في هذه الحملة سياسة اقتلاع وتهجير، لا مجرد إنفاذ للقانون.

قد تسحق الجرافات الحجارة، وتقتلع الأشجار، لكنها لا تستطيع محو الذاكرة ولا اقتلاع الإنسان من جذوره. ففي النقب، حيث تتكرر مشاهد الهدم، يبقى السؤال الأكثر إلحاحا: أين ستبيت هذه العائلات، ومن سيضمن لأطفالها حقهم في بيت آمن؟