قدّم رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، اليوم الأربعاء، النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الـ26 إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، وذلك بعد استكمال فرز الأصوات وحملة التدقيق الشاملة في النتائج.

وفي كلمته خلال المراسم، شدّد القاضي سولبرغ على ضرورة احترام إرادة الناخبين والمسؤولية المشتركة في الحفاظ على ثقة الجمهور، قائلاً: "إن ثقة الجمهور في العملية الانتخابية هي أصل ثمين. وتقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية الحفاظ عليها – منتخبو الجمهور، والمسؤولون، وكل واحد منا. من السهل التدمير، ولكن من الصعب جداً الإصلاح. الخلاف السياسي لا يجب أن ينتهي مع فرز الأصوات. سيستمر، وهذا أمر جيد. ولكن يجب أن نتفق على أمر واحد: نتائج الانتخابات، كما حُددت قانوناً، تلزمنا جميعاً".

وتطرق سولبرغ إلى الشبهات الجاري فحصها حول تدخلات خارجية، موضحاً: "في هذه المرحلة يدور الحديث عن شبهات فقط، وحتى لو تم إثباتها، فإن نطاق تأثيرها المحتمل محدود". وأضاف أن الجهات المختصة تعمل لكشف الحقيقة، وأنه لا يمكن التوسع في التفاصيل لتجنب الإضرار بجهود التحقيق أو كشف معلومات سرية. وأكد قائلاً: "نحن نضع ثقتنا في رئيس الشاباك، والمستشارة القضائية للحكومة، والمفتش العام للشرطة، ورئيس قسم التحقيقات والاستخبارات ورجالهم، للقيام بهذا العمل المهم معاً، بأفضل قدراتهم".

وأوضح القاضي أن نشر النتائج جاء في موعده القانوني، مشيراً إلى أنه في حال ظهور أدلة لاحقاً، يمكن اللجوء إلى المسار القانوني عبر تقديم طعن انتخابي. كما شدّد على أن "هذه الشبهات لا تشوب بأي حال من الأحوال تصويت أبناء المجتمع العربي؛ فالتصويت بنسب عالية هو أمر مبارك لأي شريحة في المجتمع الإسرائيلي".

ولفت سولبرغ إلى حملة التدقيق غير المسبوقة التي شملت مراجعة 9,069 صندوق اقتراع، مؤكداً أن اللجنة مسؤولة عن سلامة إجراءات التصويت وليست جهة تحقيق أو استخبارات. واختتم كلمته بالإشادة بمشاركة 5,717,397 ناخباً وناخبة، داعياً الجميع لاحترام قرارهم.

مصادقة على النتائج رغم ادعاءات اليمين

وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد صادقت رسمياً في وقت سابق على النتائج بعد تأكيدها على عدم وجود أدلة تشير إلى المس بنزاهة الانتخابات أو تغيير نتائجها. وشهد التصويت في اللجنة معارضة حزب "عوتسما يهوديت"، في حين امتنع حزبا "الليكود" و"شاس" عن التصويت.

وجاء هذا الإقرار بعد مراجعة شاملة استمرت ستة أيام بمشاركة نحو 250 محامياً لفحص الشكاوى وسجلات التصويت. وتجاهلت اللجنة ادعاءات حزب الليكود حول "سرقة الانتخابات"، بالإضافة إلى بلاغ قدمه جهاز "الشاباك" زعم فيه وجود معلومات استخباراتية تشير إلى تدفق أموال طائلة من دول أجنبية بهدف التأثير على الانتخابات.

وقد رفضت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، طلب رئيس الشاباك التحقيق مع عضوي الكنيست منصور عباس وأحمد الطيبي لعدم توفر أدلة قانونية تبرر ذلك، مؤكدة أن الشاباك لم يسلم مواد التحقيق للطاقم المشترك مع الشرطة، ما أدى إلى تعطيل إجراءات التحقيق.

ومن المقرر أن يبدأ الرئيس هرتسوغ مساء اليوم مشاوراته النيابية مع الكتل البرلمانية - بدءاً من الأحزاب الصغيرة حتى الكبرى - لتسمية المرشح الأوفر حظاً لتشكيل الحكومة، والذي يحظى بتوصية 61 عضواً في الكنيست على الأقل. وسيكون حزب "الصهيونية الدينية" أول من يقدم توصيته، يليه حزبا "شاس" و"يسرائيل بيتينو".