39% من ضحايا حوادث الطرق في إسرائيل من المجتمع العربي، رغم أن العرب يشكّلون نحو 20% من السكان، وفق معطيات جمعية «أور ياروك» حتى 18 أكتوبر الجاري
قُتل 139 شخصًا من المجتمع العربي في حوادث الطرق منذ بداية عام 2026، مقارنة بـ121 قتيلًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع نسبته 15%، وفق معطيات جمعية «أور ياروك» المعنية بالأمان على الطرق.
وتشير البيانات إلى أن المواطنين العرب يشكّلون نحو 20% من إجمالي سكان إسرائيل، لكنهم يمثلون قرابة 39% من ضحايا حوادث الطرق منذ بداية العام، ما يعكس فجوة كبيرة في معدلات الوفيات بين المجتمع العربي ونسبته من السكان.
وعلى مستوى إسرائيل، بلغ عدد القتلى في حوادث الطرق 355 شخصًا منذ بداية العام وحتى 18 أكتوبر، بحسب المعطيات ذاتها.
وتُظهر البيانات أن 22 من الضحايا العرب كانوا من المشاة، فيما قُتل 26 من راكبي الدراجات النارية والسكوتر، و15 شخصًا في حوادث شملت شاحنات أو حافلات ثقيلة. كما لقي 64 شخصًا حتفهم أثناء وجودهم في مركبات خاصة.

وسجّلت حوادث الدراجات الكهربائية ارتفاعًا لافتًا في عدد الضحايا العرب، إذ قُتل خمسة راكبين منذ بداية العام، مقارنة براكب واحد خلال الفترة المقابلة من عام 2025. وكان ثلاثة من القتلى الخمسة أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا، وهي فئة عمرية يحظر القانون عليها قيادة الدراجات الكهربائية.
وبحسب توزيع الضحايا وفق الفئات العمرية، قُتل 17 طفلًا دون سن الرابعة عشرة، و53 شابًا تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، فيما بلغ عدد القتلى من كبار السن، ممن تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، أربعة أشخاص. وعلى الطرق بين المدن، سُجلت 99 حالة وفاة، مقابل 31 وفاة على الطرق داخل المدن وتسع وفيات في مناطق مفتوحة.
من جانبه، قال المحامي يانيف يعقوب، الرئيس التنفيذي لجمعية «أور ياروك»، إن المجتمع العربي «يدفع ثمن إهمال وزارة النقل والأمان على الطرق»، محذرًا من أن عام 2026 قد يكون الأكثر دموية على الطرق في المجتمع العربي.
ودعا يعقوب الحكومة المقبلة إلى تغيير أولوياتها والمصادقة على خطة وطنية متعددة السنوات للحد من الوفيات، مشددًا على ضرورة وضع القضاء على الوفيات في حوادث الطرق داخل المجتمع العربي على رأس أولويات الخطة، بهدف منع المزيد من المآسي العائلية.