أسماء المتحدثين: أ. د. يوسف جبارين | رئيس القائمة المشتركة؛ عودة القصاصي | مواطن من رهط؛ كايد أبو وادي | مواطن متضرر من قرية ضحية؛ طلب أبو عرار | رئيس مجلس عرعرة النقب
لأول مرة منذ عشرات السنين، يستيقظ أهالي قرية ضحية بدون سقف يأويهم، بعدما سوّت جرافات الهدم نحو ثمانين منزلا ومسجدا بالأرض شمال رهط، محولة الحي بأكمله إلى ركام في غضون ساعات، وتاركة مئات السكان من أطفال ونساء ومسنين في العراء التام.
وتعيش العائلات المنكوبة صدمة إنسانية بالغة وهي تفترش التراب بين الأنقاض وتحاول جمع ما تبقى من مقتنياتها، في وقت تسابق فيه لجان الإغاثة المحلية وبلدية رهط الزمن لتوفير مراكز إيواء مؤقتة، وسط تنديد واسع بسياسة الاقتلاع الممنهج ورفض البدائل التخطيطية العادلة.
ورغم قسوة الكارثة، يتمسك الأهالي بأرضهم رافضين الرحيل، ومؤكدين عزمهم على إعادة البناء ومواجهة السياسات التي تهدد القرى مسلوبة الاعتراف في النقب.

منتدى سلطات النقب يقر خطوات تصعيدية إسناداً لعائلة أبو وادي
في السياق، أعلن "منتدى رؤساء السلطات المحلية العربية في الجنوب"، عقب اجتماع طارئ عقده اليوم (الثلاثاء)، عن سلسلة خطوات ميدانية وقانونية وسياسية، رداً على هدم مساكن عائلة أبو وادي في قرية ضحيّة مسلوبة الاعتراف، وما ترتب على ذلك من تشريد مئات المواطنين وبقائهم في العراء.
ودان المنتدى بشدة استمرار سياسات الهدم والتهجير، مستنكراً ما وصفه بـ"استغلال الوزيرين إيتمار بن غفير وعميخاي شيكلي لعمليات الهدم كدعاية انتخابية لرفع رصيدهما السياسي على حساب المأساة الإنسانية للأهالي ومستقبل أطفالهم". كما حذر من غياب أي بدائل تخطيطية أو سكنية، ما يضطر السلطات المحلية إلى فتح المدارس والمؤسسات التعليمية كملاجئ طارئة لإيواء العائلات المشردة.

وأقر المنتدى في ختام اجتماعه برنامج عمل شمل النقاط التالية:
المسار القانوني: التوجه الفوري إلى المستشارة القضائية للحكومة للمطالبة بوقف الهدم والتهجير، ومنع استغلاله للدعاية السياسية، وإلزام الجهات المعنية بطرح حلول تخطيطية عادلة.
المسار السياسي والبرلماني: دعوة الجماهير للمشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة لفرض التغيير السياسي، ومطالبة الأحزاب العربية بجعل قضايا النقب - وفي مقدمتها الأرض، والمسكن، ومكافحة الجريمة - شرطاً أساسياً وغير قابل للتفاوض في أي تفاهمات ائتلافية أو توصيات لتشكيل الحكومة.
المسار الميداني والشعبي: الوقوف إلى جانب عائلة أبو وادي وتأمين الاحتياجات الأساسية لتعزيز صمودهم، وتنظيم صلاة جمعة حاشدة وخيمة تضامن في قرية ضحيّة يوم الجمعة المقبل (16.10.2026).
وشدد المنتدى في ختام بيانه على أن الدفاع عن النقب وحقوق أهله يمثل مسؤولية وطنية وجماعية، مؤكداً مواصلة النضال الميداني المشترك لوقف التهجير وضمان مقومات الحياة الكريمة لكافة المواطنين.