قدّمت الحكومة الدنماركية مشروع قانون جديد يهدف إلى تجريم إنشاء وتداول النسخ الرقمية الواقعية للوجوه والأصوات دون إذن أصحابها، في خطوة تشريعية حاسمة لمكافحة تقنيات "التزييف العميق" (Deepfake) التي تنسب للأفراد تصريحات وسلوكيات غير حقيقية.
حماية قانونية للأفراد والفنانين
أعلنت وزيرة الثقافة الدنماركية، زينيا ستامبه، عن المبادرة التي تقضي بتعديل قانون حقوق المؤلف ليشمل حماية الملامح والسمات الشخصية للمواطنين العاديين، إلى جانب الأداء الفني للمبدعين. ويأتي هذا الإجراء تفعيلاً لاتفاق سياسي أُبرم في يونيو 2025 لوضع رادع قانوني يمنع استغلال الهويات رقمياً ويُلزم عمالقة التكنولوجيا بسرعة حذف المحتوى المضلل للحد من أضراره الاجتماعية والشخصية.
ضوابط الاستثناء وحدود السخرية
يراعي المقترح حرية التعبير من خلال استثناء الأعمال الكاريكاتيرية، والمحاكاة الساخرة، والنقد السياسي والمجتمعي، غير أن هذه الاستثناءات مقيدة بشروط صارمة؛ إذ تسقط الحصانة القانونية فور تحول العمل إلى وسيلة لنشر التضليل، أو التسبب بضرر جسيم لحقوق الأفراد، أو تهديد سلامتهم وممتلكاتهم.
المشروع بانتظار تصويت البرلمان الدنماركي، مع تطلعات حكومية لدخوله حيز التنفيذ مطلع عام 2027، ليكون سداً قانونياً أمام فوضى التضليل الناتجة عن تطور أدوات التوليد الرقمي.