بمشاركة واسعة ولافتة من أهالي قلنسوة والمنطقة وناشطي حراك “نقف معًا”، عُقد مساء الخميس في المركز الجماهيري بقلنسوة مؤتمر “هالمرة إحنا بنقدر نصوّت ونؤثّر”، في أول مؤتمر ضمن حملة الحراك لتعزيز المشاركة الانتخابية، وسط نقاشات وتفاعل حول أهمية رفع نسبة التصويت وخصوصية الانتخابات المقبلة في ظل خطورة المرحلة والتحديات التي تواجه المجتمع العربي.
المؤتمر، الذي نظمته حلقة المثلث الجنوبي في الحراك، بإدارة المنظمة الجماهيرية ياسمين عودة والمنسق الجماهيري أمير جيوسي، افتتحته الناشطة هدى عرار بقصيدة انتصرت فيها للغة العربية، تلتها كلمة ترحيبية لنائب رئيس بلدية قلنسوة عفيف جيوسي، ومحاضرة للدكتور ثائر أبو راس، المتخصص في العلوم السياسية، تناولت أهمية التصويت والتأثير السياسي. وشهدت المداخلات تفاعلًا بارزًا ونقاشًا مع الحضور.
كما استعرضت ياسمين عودة وأمير جيوسي حصيلة شهرين من العمل الميداني في المثلث الجنوبي، شملت توزيع النشرات وتنظيم اللقاءات المباشرة مع الأهالي، والاستماع إلى مواقفهم وتساؤلاتهم حول الانتخابات وجدوى المشاركة. وتخلل المؤتمر عرض مسرحي تفاعلي “بلاي باك” بالعربية والعبرية قدمته مجموعة “مشكاة” للفنون المسرحية، إلى جانب كلمة لأحمد غزاوي.

واختُتم المؤتمر بكلمتين لرلى داوود وألون لي غرين، من قيادة حراك “نقف معًا”، وسط ترحيب لافت وتقدير واضح من الجمهور، أكدا خلالهما أهمية المشاركة الانتخابية. واتسم اللقاء بحوار مفتوح، طرح خلاله الحضور أسئلة مباشرة حول التصويت وإمكانيات التأثير، واستمع المتحدثون إليها وأجابوا عنها، في نقاش تناول أيضًا أسباب العزوف عن صناديق الاقتراع.

أما الرسالة المركزية للمؤتمر، فتجاوزت حدود اللقاء نفسه، إذ شكّل إعلانًا عن الانتقال إلى مرحلة أكثر كثافة واتساعًا من العمل الميداني المنظم. وسيكثّف مقر الحملة في قلنسوة والمثلث نشاطه خلال الأسابيع المتبقية حتى الانتخابات، عبر توسيع التواصل المباشر مع الأهالي والوصول إلى أكبر عدد ممكن من سكان المنطقة، ضمن الجهود الرامية إلى رفع نسبة التصويت.
ويأتي مؤتمر قلنسوة ضمن سلسلة مؤتمرات سيعقدها حراك “نقف معًا” خلال الأسبوعين المقبلين في عدة مناطق، للإعلان عن بدء عمل مقار الحملة وتوسيع نشاطها، بينها مؤتمر الأربعاء المقبل في الناصرة.