أصدرت المحكمة المركزية في اللد، اليوم الخميس، أحكاماً بالسجن الفعلي بحق ثلاثة من أفراد عائلة الشابة آية أبو حجاج، التي راحت ضحية جريمة قتل مروعة نُفذت صباح الـ30 من تشرين الثاني/ نوفمبر 2023. وقُتلت الضحية بدم بارد أمام طفليها بينما كانت في مرحلة متقدمة من الحمل.
وقضت المحكمة بإنزال عقوبة السجن لمدة 22 عاماً بحق شقيق الضحية من والدها، والذي كان يبلغ من العمر 14 عاماً ونصف وقت ارتكاب الجريمة، والسجن 17 عاماً بحق ابن عمها الذي كان يبلغ 15 عاماً ونصف، وذلك لإدانتهما بالقتل في ظروف مشددة. كما حُكم على والد الضحية بالسجن الفعلي لمدة 15 عاماً لإدانته بالمساعدة في ارتكاب الجريمة، مع إلزام المدانين الثلاثة بدفع تعويضات مالية لطفلي الضحية بقيمة إجمالية تتجاوز 300 ألف شيكل.

وبحسب لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة في لواء المركز، تعود دوافع الجريمة إلى رفض المغدورة العودة للسكن مع والدها في بلدة حورة، ووقوفها وشقيقاتها إلى جانب والدتهن. وقد خطط القاصران للجريمة بترصدهما لآية ليلاً وهما ملثمان ومسلحان بسكين، وفي صباح اليوم التالي، وأثناء خروجها لاصطحاب طفليها (4 و5 سنوات) إلى الروضة، باغتها شقيقها بهجوم وحشي مسدداً لها نحو 20 طعنة أودت بحياتها وحياة جنينها رغم محاولاتها اليائسة للدفاع عن نفسها.
وأشاد ممثلا النيابة العامة بشجاعة والدة آية وشقيقاتها لإدلائهن بشهادات حاسمة في المحكمة رغم المخاوف، مما أسهم بشكل مباشر في كشف ملابسات الجريمة وإدانة الجناة. من جهتها، صرحت المحامية ليكول تمسوت، ممثلة عائلة الضحية، بأن طي صفحة الإجراءات الجنائية لهذه الجريمة المروعة التي وقعت داخل العائلة، سيسمح أخيراً بتكريس الجهود لرعاية طفلي آية اللذين فقدا والدتهما في ظل الألم والصعوبات التي يواجهانها، فيما فقدت آية جنينها أيضًا جراء الجريمة.