اعتذرت هيئة البث الإسرائيلية "كان" رسميًا عن بث تصريح دعا فيه أحد المشاركين في تقرير على شاشة "كان 11" إلى "القضاء على العرب"، وأعلنت حذف المقطع، وذلك في أعقاب رسالة احتجاج وجّهها النائب أحمد الطيبي إلى المدير العام للهيئة، غولان يوخباز.

وجاء في الرد الرسمي الذي تلقاه الطيبي من المسؤول عن شكاوى وتوجهات الجمهور في الهيئة، أوري باز، أنه "كان من الصواب الاستغناء عن التصريحات غير اللائقة لسكان نتيفوت، والامتناع عن إدراجها في تقرير أورن أهروني"، مضيفًا: "نأسف لبثها ونعتذر عن ذلك".

وأكدت هيئة البث في ردها أن التصريحات "لا تمثل موقف هيئة البث الإسرائيلية"، وأنها حُذفت من التقرير، مشيرة إلى أن الحادثة خضعت للفحص داخل منظومة "كان للأخبار"، وأن "العبر المطلوبة قد استُخلصت".

وسبق الرد الرسمي اتصال هاتفي بين الصحافي الذي أعدّ التقرير والطيبي، أقرّ فيه الصحفي بأن بث التصريح من دون اعتراض أو تحفظ كان "خطأ مهنيًا"، مؤكدًا أن ما حدث لن يتكرر، ومعتذرًا للمواطنين العرب عن الواقعة.

وكان الطيبي قد وجّه رسالة احتجاج إلى يوخباز عقب بث التقرير، مطالبًا بإجراء فحص شامل للحادثة، وتوضيح موقف هيئة البث منها، واتخاذ إجراءات تمنع تكرار بث تصريحات تستهدف المواطنين العرب من دون اعتراض أو وضعها في سياق تحريري واضح.

وجاء تحرك الطيبي بعد أن قال أحد المواطنين في التقرير إن ما قد يدفعه إلى تغيير تصويته لليكود هو "القضاء على العرب"، قبل أن يضيف، عندما طُلب منه توضيح كلامه، أنه يريد "إبعادهم عنه قدر الإمكان"، فيما استمرت المقابلة من دون اعتراض من المحاور.

وأكد الطيبي في رسالته أن هيئة بث عامة ممولة من الجمهور تتحمل مسؤولية خاصة تجاه جميع المواطنين، معتبرًا أن حرية التعبير والعمل الصحافي لا تعفي وسائل الإعلام من مسؤوليتها التحريرية عند بث تصريحات تستهدف جمهورًا كاملًا على أساس قومي.