أخي، حتى وإن اختلفت معك؛ فأنا لست عدوك الذي يجب ان توجه اليه سهامك المسمومة!!!

✅️ بصراحة أخوية..

منذ أن فشل تحقيق حلمي بإقامة قائمة عربية مشتركة تضم جميع الاحزاب العربية؛ حاولت جاهداً وأحاول أن أنأى بنفسي عن الخوض في مستنقع التراشق بالتخوين، والتهامز وتوزيع التهم وصكوك الغفران ونياشين الوطنية.

لكن ما استفزني، وما اجبرني ان أنطق مجبراً هو ما حدث مع الاخ سامي أبو شحادة- رئيس حزب التجمع، وقامة قيادية وطنية فلسطينية، ومن خيرة ما انجبت الأرض المباركة.

لم أكن يوماً من أنصار أو اتباع الاخ سامي، ولا أظن بأني سأكون. لكن وجبت كلمة حق بحقه ولعلها تلجم الجُهال وصغار العقول طويلي الألسن قصيري النظر، الذين يضرون بعلاقاتنا كأبناء شعب واحد.. ويمزقون نسيجنا الاجتماعي وأواصرنا الدينية، ويفتكون بإراداتنا ويحطمون طموحنا، وينخرون في ثقتنا ويعبثون بمستقبلنا ويهددون وجودنا كأقلية على أرضنا.

إنّ ما يجهله الجاهلون الشامتون ضعفاء الأنفس، معاول الهدم، هي أبسط قاعدة بشرية والتي تقول" للضرورة أحكامها"!!!

بربكم، هذا إن كان لديكم عقل وقلب، ماذا تنتظرون او تتوقعون من إنسان "غيَّر وبدَّل" موقفه في لحظة ضرورية تتطلب، بل توجب ذلك عليه؟

|| سلطوا ألسنتكم ووجهوا مناشيركم وكلماتكم إلى الطبقة غير المبالية المتقاعصة من أبناء شعبنا، بإستثناء المقاطعين مبدئياً، وحثوهم للخروج والتصويت، وجندوهم وعوائلهم وأسرهم للتأثير ||

الا تملكون دليل من عقل أو إيمان في قلب ليهديكم سبيل المعرفة، ورشاد الفطرة البشرية، وبديهية الحال وفوارقه الزمنية؟ فالرجل نطق أولاً بحال موقفه، وكان مجبراً لأجل مجتمعنا وشعبنا، وانا اتفهمه وأوافقه الخطوة، أن يُغيِّر ويبدِّل مكرهاً مضطراً كإستثناء.

فرجاءً لا تحكموا عليه، بما قال أمام القضاة أو في الإعلام، لأن حاله معروف ومتين ومؤسس له من العمر سنين. فلا جاهل ولا مليار قصير نظر أبله يمكنه زعزعة ثقتنا بالأخ سامي وبمواقفه الوطنية الناصعة الصادقة الثابتة.

✅️ النعت القذر والشماتة.. كحق يراد به باطل

هنالك قاعدة سلوكية معلومة تنص على أن اللص يتمنى الجميع لصوص مثله، والزاني كذلك والعميل كذلك والقاتل وسمسار المواقف والثوابت حتى يرتاح قلبه وتهدأ نفسه، ويقنع نفسه بأنه ليس لوحده في قذارته أو كفره او عمالته أو بيعه للمواقف والثوابت، وأن لا يكن وحيداً في سلة المهملات المجتمعية مَلفتاً لنظر الجميع.. وخبراً يتناوله العامة بالشتيمة وببذيء المصطلحات. فهذه الفعلة القذرة مفضوحة ومرفوضة قطعاً من كل شريف نظيف.

✅️ رجاءً آخر سلطوا ألسنتكم ووجهوا مناشيركم وكلماتكم إلى الطبقة غير المبالية المتقاعصة من أبناء شعبنا، بإستثناء المقاطعين مبدئياً، وحثوهم للخروج والتصويت، وجندوهم وعوائلهم وأسرهم للتأثير، فمستقبلنا أهم وأكبر من الغِل والحقد وتصفية الحسابات.. فالمسؤولية التي تقع على كل واحد منكم كبيرة جداً، وتتعدى مصالحه الشخصية والحزبية رغماً عنه.

فحن كشعب وككل شعب بحاجة لجميع أبناء شعبنا على اختلاف مشاربهم الثقافية والسياسية، وتباين ايديولوجياتهم وتفاوت قناعاتهم خاصةً ونحن نعيش كأقلية في دولة تسعى بكل الطرق والمكائد والدسائس لتفريقنا وترحيلنا وتهجيرنا، ولا تألُ جهدا في ذلك.

فشعبا سيصبح أكمل وأجمل وأقوى سياسياً بوجود وحضور جميع مركباته السياسية وفسيفسائه الحزبية الحركية المؤسساتية. فنحن بأمس الحاجة لقادة مثل سامي أبو شحادة ومنصور عباس ورائد صلاح ويوسف جبارين وأحمد الطيبي وكمال خطيب ووليد الهواشلة ويوسف العطاونة وصفوت فريج وغيرهم من القامات القيادية ليقودوا شعبنا إلى بر الأمان في هذه المرحلة الحرجة.

أما الاحتكار واختزال القيادة في فصيل دون الآخر، فهذه أقصر وأسرع الطرق لتدمير وتفكيك وتشتيت وتشريد شعبنا.

سأكتفي هذه المرة بخفيف العبارات ولطيفها تحسباً من أن أصبح شريكاً في الخوض في مستنقع الجهل وضيق التفكير وركاكة الفهم وقصر النظر.. وأن لا أكون شريكاً في تشريد شعبي من أرضه وأملاكه التاريخية.

حتى وإن لم تكن كلماتي لطيفة، بل موجعة قليلاً، فهي تنبع من حرقتي على حالنا وعلى ما وصلنا اليه كأفراد ومؤسسات واطر واحزاب وحركات... بل كشعب. اتقوا الله في انفسكم وفي شعبنا..

✅️ الكاتب ناشط سياسي واجتماعي ومدير مؤسسة " كفى"