شهدت مدينة سخنين انطلاق مشروع "أرض Plus" الذي يهدف إلى تأسيس شبكة مهنية تخصصية تجمع 15 صحافياً وصحافية مع 15 خبيراً في المجال البيئي، لإنتاج محتوى استقصائي وإعلامي متعدد الوسائط يربط قضايا المناخ بالتحديات الحياتية واليومية للمجتمع العربي.
وجاء اللقاء الافتتاحي في المقر المستدام لاتحاد حوض البطوف، كرمزية تعكس التوجه نحو ترشيد الموارد وحماية البيئة. المشروع بمبادرة مشتركة بين مركز "إعلام" والبيادر للتطوير الاقتصادي والاجتماعي، وبالتعاون مع اتحاد مدن حوض البطوف لجودة البيئة وجمعية "مواطنون من أجل البيئة".

رصد الفجوات التغطوية وتكريس العدالة المكانية
انطلق المشروع استناداً إلى نتائج مسح أعده مركز "إعلام"، كشف عن قصور في مواكبة الإعلام العربي لقضايا المناخ وضعف ربطها بالصحة وجودة الحياة. وأوضحت مديرة المركز، خلود مصالحة، أن المبادرة تسعى إلى سد هذه الثغرات وإدراج الملف البيئي ضمن أولويات الأجندة العامة. من جانبها، أكدت الدكتورة عناية بنا-جريس، الشريكة المؤسسة في "البيادر"، أن البعد البيئي يرتبط عضوياً بالتخطيط والتنمية، مشددة على أهمية تزويد الصحافيين برؤى تخطيطية تحول التحديات الميدانية إلى سياسات مؤثرة تكرس العدالة المكانية في البلدات العربية.

من نقل المعلومات إلى المساءلة والتحرك المجتمعي
وفي سياق دور الإعلام الرقابي، ركزت المحامية جميلة هردل، مديرة جمعية "مواطنون من أجل البيئة"، على أن العمل الصحفي يجب أن يتعدى نشر الحقائق المجردة إلى مساءلة المسؤولين ورواية قصص المتضررين لتحفيز الجمهور على الدفاع عن حقوقه البيئية والصحية. واتفقت معها نائبة مدير عام اتحاد مدن حوض البطوف، هنادي هجرس، التي اعتبرت البيئة قضية عدالة وحقوق أساسية وليست ملفاً هامشياً، لافتة إلى أن الشراكة بين الإعلاميين والخبراء كفيلة برفع الوعي وتعديل السلوكيات الفردية والمؤسسية.

السياسات التخطيطية وصناعة رأي عام بيئي
واختُتم اللقاء التأسيسي بمداخلات علمية ومهنية تناولت جذور الأزمة؛ حيث استعرضت المخططة الحضرية والمهندسة المعمارية الدكتورة ميساء توتري تأثير سياسات التخطيط الإسرائيلية على الخطاب البيئي الفلسطيني، وانعكاساتها المباشرة على ملكية الأرض، وتفاوت البنى التحتية، والتوزيع غير العادل للأضرار البيئية والمنافع الاقتصادية. ومن جانبه، دعا الصحافي جاكي خوري من إذاعة "الشمس" إلى انتشال القضايا البيئية من الهوامش إلى صدارة النشرات الإخبارية، عبر تكثيف متابعة شكاوى الناس، ومواجهة أصحاب القرار، وتسليط الضوء على المبادرات الإيجابية التي ترفع من منسوب الوعي العام.