أعلنت الشرطة، صباح اليوم الاثنين، فكّ لغز جريمة قتل ياسر أبو الهيجا (34 عامًا) من مدينة طمرة، الذي قُتل قبل نحو شهر داخل صالون الحلاقة الذي كان يعمل فيه، خلال حادث إطلاق نار أسفر أيضًا عن إصابة أحد الزبائن بجروح خطيرة.

وبحسب نتائج التحقيق، وصل فتى يبلغ من العمر 17 عامًا إلى صالون الحلاقة على متن دراجة كهربائية، وكان بحوزته مسدس. وفور دخوله المكان، أطلق النار باتجاه شخصين، هما الحلاق ياسر أبو الهيجا وأحد الزبائن، الذي أصيب بجروح بالغة الخطورة.

وكشفت التحقيقات أن الزبون المصاب كان الهدف الرئيسي للعملية، على خلفية نزاع عائلي عنيف، وأن الحلاق ياسر أبو الهيجا لم يكن مستهدفًا، وإنما أصيب بالرصاص بصورة عرضية أثناء تنفيذ إطلاق النار.

من جريمة غامضة إلى خيط يقود إلى النزاع العائلي

في الأيام الأولى للتحقيق، فحصت الشرطة عدة اتجاهات، وتركزت جهود المحققين على تحديد هوية الشخصين اللذين تعرضا لإطلاق النار والدوافع المحتملة وراء الجريمة.

وبعد عدة أيام، بدأ التحقيق يتجه نحو خيط أكثر وضوحًا، تمثل في نزاع عائلي مرتبط بالزبون الذي أصيب بجروح خطيرة، الأمر الذي قاد المحققين إلى تحديد هوية المشتبه بهم ودور كل منهم في الجريمة.

وبعد نحو عشرة أيام من وقوع الجريمة، تمكن المحققون من العثور على الدراجة الكهربائية التي استخدمها مطلق النار، إضافة إلى الخوذة والملابس التي كان يرتديها أثناء تنفيذ الجريمة. وعُثر على هذه الأدلة بعد أن أخفاها المشتبه به داخل حاوية، في محاولة لإخفاء آثاره.

توقيف المنفذ وقريبه

وبعد نحو أسبوعين من الجريمة، أوقفت الشرطة عددًا من المشتبه بهم، بينهم الفتى البالغ 17 عامًا، الذي يُشتبه بأنه نفذ إطلاق النار، إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، وهو ابن عم الفتى وقريب للشخص الذي كان يشكل الهدف الأساسي للهجوم.

ووفقًا لمواد التحقيق، لم يقتصر دور الشاب البالغ 19 عامًا على المساعدة بعد تنفيذ الجريمة، إذ تشير التحقيقات إلى أنه أجرى جولات استطلاعية في المنطقة قبل وقوع إطلاق النار، كما ساعد مطلق النار على الهرب من المكان بعد تنفيذ العملية.

لوائح اتهام مرتقبة

ومع انتهاء التحقيق، من المقرر أن تقدم نيابة لواء حيفا اليوم لوائح اتهام ضد المشتبه بهما، إلى جانب طلب تمديد اعتقالهما حتى انتهاء الإجراءات القضائية، وذلك أمام المحكمة المركزية في حيفا.

وتكشف تفاصيل التحقيق أن جريمة قتل ياسر أبو الهيجا لم تكن، وفق رواية الشرطة، نتيجة استهداف مباشر للحلاق، وإنما جاء مقتله في سياق عملية إطلاق نار كان هدفها شخصًا آخر، على خلفية نزاع عائلي عنيف.