أهالي رهط يتصدّون لمحاولة عضو كنيست متطرف اقتحام مدرسة
12 يوليو 2026
أسماء المتحدثين: د. عوّاد أبو فريح | رئيس اللجنة الشعبية رهط؛ حسن النصاصرة | نائب رئيس بلدية رهط؛ د. مازن أبو صيام | عضو بلدية وناشط سياسي؛ رُلا داؤود | قيادية في "نقف معًا"
تصدّى العشرات من أهالي مدينة رهط، اليوم الأحد، لمحاولة عضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت، رئيس لجنة التعليم البرلمانية، اقتحام مدرسة النجاح في المدينة. واحتشد الأهالي في الميدان لصد الزيارة الاستفزازية والتعبير عن رفضهم القاطع لتدنيس المؤسسات التعليمية العربية.
وشهدت المواجهة مشادات كلامية ساخنة، حيث صرخ الأهالي في وجه نائب "الصهيونية الدينية"، ناعتين إياه بـ"لص الماعز"، واعترضوا طريقه مباشرة رغم الانتشار المكثف والطوق الأمني الذي فرضته قوات الشرطة لحمايته.
ومنذ الإعلان عن النية المبيتة للنائب المتطرف لزيارة مدارس المدينة، خيّم التوتر الشديد على الأجواء، وسط موقف حازم أعلنته البلدية واللجنة الشعبية برفض أي محاولة لاستفزاز الطلاب، وتحويل قضايا التعليم الحارقة إلى منصة للمزايدات السياسية.
وكان الشارع الرهطاوي قد شهد نهاية الأسبوع تباينًا في الآراء حول أسلوب التعامل مع الزيارة؛ بين الدافعين لضرورة التصدي الميداني لـ"مسؤول" لم يقدم شيئًا لصالح التعليم العربي، وبين الداعين لمقاطعته والتغاضي عنه لعدم منحه مكاسب مجانية تصب في صالح حملته الانتخابية.
اللجنة الشعبية: سوكوت غادر خائبًا
وأصدرت اللجنة الشعبية في رهط، اليوم، بيانًا شكرت فيه كل من شارك في الموقف الاحتجاجي الرافض لزيارة عضو الكنيست تسفي سوكوت إلى المدينة، مؤكدة أن أهالي رهط أثبتوا وحدتهم وتمسكهم بكرامتهم ورفضهم لأي خطاب عنصري.
وأشادت اللجنة بموقف بلدية رهط قرارها إغلاق المدارس، معتبرة أن الزيارة جاءت في محاولة لفرض رسالة سياسية، إلا أن المدينة أوصلت رسالتها بوضوح بأن "لا مكان لهذا الخطاب في شوارعها ومدارسها".
ودعت اللجنة أبناء رهط إلى مواصلة التعليم والانخراط في الجامعات وبناء المستقبل بالعلم والمعرفة.
"رهط انتصرت لكرامتها"
من جانبه، اصدر حزب التجمع – فرع النقب – بيانًا قدم التحية للموقف الوطني المسؤول الذي جسدته مدينة رهط قيادةً ومؤسساتٍ وجماهير في رفضها استقبال سوكوت، "أحد أبرز رموز الخطاب العنصري والتحريضي ضد جماهيرنا العربية".
وجاء في البيان: "إن ما شهدته رهط لم يكن مواجهة مع الرقابة البرلمانية بل موقفًا مشروعًا في وجه محاولة استغلال المؤسسات التعليمية لفرض أجندة سياسية يقودها من اعتاد التحريض على المواطنين العرب وسياسات الإقصاء والتمييز. لقد أثبتت رهط أن كرامة المجتمع العربي ليست قابلة للمساومة وأن مدارسنا ستبقى بيوتًا للعلم والتربية لا منصات للاستفزاز السياسي أو الدعاية العنصرية. ومن هذا المنطلق جاء قرار إغلاق المدارس قرارًا مسؤولًا هدفه حماية الطلاب والحفاظ على استقرار العملية التعليمية ومنع تحويلها إلى ساحة للتوتر والصدام".
وتابع البيان، "أن من يريد الحديث عن التعليم عليه أولًا أن يدافع عن حق أطفالنا في الأمن والأمان وعن حق بلداتنا في المساواة وعن وقف سياسات هدم البيوت ومصادرة الأراضي والتمييز في الميزانيات والتقاعس في مواجهة الجريمة والعنف التي تحصد أرواح شبابنا. ويؤكد التجمع أن احترام المؤسسات الديمقراطية لا يعني منح الشرعية لخطاب الكراهية ولا قبول استخدام أدوات الدولة لاستفزاز مجتمعنا أو النيل من كرامته الوطنية".
وحيّا التجمع "اللجنة الشعبية وبلدية رهط والقوى السياسية والوطنية وجميع أبناء المدينة الذين وقفوا صفًا واحدًا دفاعًا عن كرامة رهط وصورة مجتمعنا. وإذ نؤكد أن معركتنا ستبقى معركة حقوق وعدالة ومساواة فإننا نجدد دعوتنا إلى تعزيز وحدتنا الوطنية والتمسك بالنضال السياسي والشعبي المشروع والدفاع عن حق أبنائنا في تعليم كريم ومستقبل آمن.. رهط قالت كلمتها بوضوح لا مكان للعنصرية بيننا ولا مكان للمحرضين في مدارسنا ومدننا" – إلى هنا نص البيان.
تصوير: ممدوح أبوعجاج