بشرى للسائقين: انخفاض مرتقب بأسعار الوقود بعد أشهرٍ من الارتفاعات

المحرر الاقت

٢٩ مايو ٢٠٢٦

بشرى للسائقين: انخفاض مرتقب بأسعار الوقود بعد أشهرٍ من الارتفاعات

أسعار البنزين تعود إلى ما دون 8 شواقل للتر الواحد

من المتوقع أن تنخفض أسعار الوقود بشكلٍ ملحوظٍ عند منتصف ليل الأحد، حيث ستنخفض الأسعار إلى ما دون 8 شواقل، لتستقر عند 7.80 - 7.90 شيكلٍ للتر الواحد. وخلال الشهرين الماضيين، ارتفعت أسعار الوقود لتصل إلى 8.07 شيكل للتر الواحد من بنزين 95 أوكتان في الخدمة الذاتية، و8.32 شيكل في الخدمة الكاملة.

التراجع الاستثنائي في سعر صرف الدولار خلال الأسابيع الأخيرة، والذي بلغ نحو 4% منذ 30 أبريل، حيث كان سعر الدولار 2.95 شيكلٍ فقط، وانخفاض سعر برميل النفط منذ 30 أبريل من 114 دولاراً إلى 95-88 دولاراً في 27 مايو، من المتوقع أن يؤدي كل ذلك إلى خفض سعر لتر الوقود في إسرائيل بما لا يقل عن 20 أغورة.

التفاهمات بين إيران وواشنطن تهدئ الأسواق العالمية

بعد أشهرٍ من الارتفاعات المتواصلة التي أثقلت كاهل المواطنين ورفعت تكاليف المعيشة والنقل، بدأت مؤشرات الانخفاض بالظهور مجددًا في سوق الوقود الإسرائيلي، وسط أجواءٍ اقتصاديةٍ عالميةٍ أكثر هدوءًا، مدفوعةً بالتفاهمات السياسية والأمنية بين إيران والولايات المتحدة، والتي انعكست بشكلٍ مباشرٍ على أسعار النفط والطاقة عالميًا.

وتشهد الأسواق العالمية خلال الأسابيع الأخيرة تراجعًا تدريجيًا في أسعار النفط، بعد تصاعد الحديث عن تهدئةٍ سياسيةٍ واتصالاتٍ دبلوماسيةٍ بين واشنطن وطهران، ما خفف من مخاوف توسع الحرب في المنطقة أو إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

كيف تأثرت إسرائيل بارتفاعات النفط؟

وخلال الأشهر الماضية، تأثرت إسرائيل بشكلٍ مباشرٍ بالقفزات العالمية في أسعار النفط، خاصةً مع تصاعد الحرب والتوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، حيث ارتفعت تكاليف استيراد الوقود والطاقة، ما أدى إلى زياداتٍ متكررةٍ في أسعار البنزين بمحطات الوقود الإسرائيلية.

وتشير تحليلاتٌ اقتصاديةٌ إلى أن المخاوف من تعطيل الملاحة في مضيق هرمز رفعت أسعار خام برنت عالميًا إلى مستوياتٍ تجاوزت 110 دولاراتٍ للبرميل في ذروة الأزمة، الأمر الذي انعكس على أسعار الوقود في عشرات الدول، بما فيها إسرائيل.

انفراجة اقتصادية للمستهلكين والأسواق

لكن مع بدء الحديث عن تهدئةٍ سياسيةٍ وصفقاتٍ محتملةٍ بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت أسعار النفط بالتراجع تدريجيًا، الأمر الذي انعكس سريعًا على توقعات أسعار الوقود داخل إسرائيل.

ويرى محللون اقتصاديون أن تراجع أسعار الوقود يحمل تأثيراتٍ إيجابيةً مباشرةً على الاقتصاد المحلي، خاصةً في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف النقل والشحن وأسعار المواد الغذائية خلال الفترة الماضية.

فأسعار الوقود تُعتبر عنصرًا مركزيًا في معادلة التضخم داخل إسرائيل، وأي انخفاضٍ فيها يساهم في تخفيف الضغوط على المستهلكين وقطاعات النقل والإنتاج، كما قد يساعد بنك إسرائيل على تهدئة الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة.

هل تنخفض أسعار المعيشة أيضًا؟

كما تتوقع أوساطٌ اقتصاديةٌ أن يؤدي انخفاض أسعار البنزين إلى تقليص تكاليف النقل العام والشحن التجاري تدريجيًا، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على أسعار السلع الأساسية في الأسواق.

وعالميًا، اعتبرت الأسواق المالية أن التهدئة بين إيران والولايات المتحدة تمثل عاملَ استقرارٍ مهمًا لأسواق الطاقة، بعدما سادت مخاوف كبيرة من أزمة نفطٍ عالميةٍ جديدة.

لكن تراجع احتمالات المواجهة العسكرية الواسعة ساهم في إعادة التوازن النسبي للأسواق، مع انخفاض أسعار النفط وتحسن مؤشرات البورصات العالمية وعودة حالةٍ من التفاؤل الحذر في الاقتصاد الدولي.

رغم الانخفاض.. الحذر ما زال قائمًا

ورغم الأجواء الإيجابية الحالية، يؤكد خبراء اقتصادٍ وطاقةٍ أن سوق النفط ما زال حساسًا لأي تطوراتٍ أمنيةٍ أو سياسيةٍ في الشرق الأوسط، وأن أي تصعيدٍ جديدٍ قد يعيد الأسعار إلى الارتفاع سريعًا.

كما أن أسعار الوقود في إسرائيل لا ترتبط فقط بأسعار النفط العالمية، بل تتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار والضرائب الحكومية المفروضة على الوقود، ما يعني أن الانخفاضات قد تبقى محدودةً مقارنةً بارتفاعات الأشهر الماضية.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن التراجع الحالي يمنح الاقتصاد الإسرائيلي متنفسًا مهمًا بعد فترةٍ طويلةٍ من الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصةً في ظل حالة الترقب التي يعيشها السوق الإسرائيلي والمستهلكون بشأن اتجاه الأسعار خلال الصيف المقبل.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة2007 ، يرجى ارسال رسالة: editor@yomalbadya.com - واتس-آب 972549653332

للحصول على الأخبار أونلاين تابع قناة يوم البادية على الواتساب WhatsApp