عداد الدم إلى 110 عشية قافلة غضب ضد الجريمة: مقتل علي الشمالي بالرصاص في اللد
٢١ مايو ٢٠٢٦
في مشهد دموي جديد يُضاف إلى السجل المأساوي للجريمة المستفحلة، لقي المواطن علي سليمان الشمالي (في الأربعينيات من عمره) مصرعه، وأُصيب آخر (في الخمسينيات) بجراح بالغة الخطورة، إثر تعرضهما لوابل من الرصاص صباح اليوم الخميس، أثناء تواجدهما داخل مركبة في مدينة اللد.
وتأتي هذه الجريمة المروعة لتؤكد استمرار شلال الدم النازف في المجتمع العربي، وسط تصاعد غير مسبوق لسطوة الجريمة المنظمة، وفي ظل استمرار تقاعس الشرطة وأجهزة إنفاذ القانون عن توفير الحماية الأساسية للمواطنين.
🔹رصاص في وضح النهار
استيقظت اللد عند الساعة 07:27 صباحاً على دوي الرصاص الكثيف الذي استهدف المركبة. وفور وصول طواقم الإسعاف إلى مسرح الجريمة، وُجد الضحيتان في حالة حرجة بعد اختراق الرصاص لأجسادهما. واضطرت الطواقم الطبية لإقرار وفاة "الشمالي" في المكان بعد توقف النبض والتنفس، بينما نُقل المصاب الثاني على وجه السرعة إلى مستشفى "شمير - أساف هروفيه" وهو يصارع الموت بحالة غير مستقرة.
من جهتها، اكتفت الشرطة الإسرائيلية ببياناتها المعتادة؛ حيث طوّقت المكان وباشرت بجمع الأدلة والبحث عن المشتبه بهم، مرجحةً أن تكون الجريمة حلقة جديدة ضمن "نزاع دموي مستمر"، دون الإعلان عن أي اعتقالات فورية.
🔹110 أرواح أُزهقت منذ مطلع 2026
ومع اغتيال الشمالي، تدق منظمة "مبادرات إبراهيم" ناقوس الخطر مجدداً؛ حيث قفزت حصيلة ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي منذ بداية العام الجاري إلى 110 قتلى، ما يمثل ارتفاعاً مقلقاً بنسبة 17% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي (والتي سُجل فيها 94 قتيلاً).
وتُظهر المعطيات القاسية أن لغة السلاح هي المهيمنة، إذ سقط 99 من الضحايا رمياً بالرصاص. وتضم القائمة الدامية 107 مواطنين و3 مقيمين، بينهم 9 نساء، فضلاً عن 4 أشخاص قُتلوا برصاص الشرطة، فيما تفرقت أسباب الوفاة الأخرى بين الطعن (6 حالات) وجريمة حرق واحدة.
🔹أسبوع من الدم
ولا تنفصل جريمة اللد عن سلسلة أحداث دامية عصفت بالمجتمع العربي خلال الأيام القليلة الماضية، والتي شملت مقتل الشاب قاسم صالح خطيب (23 عاماً) في شفاعمرو، والعثور على جثة ابن مدينة اللد يونس أبو غانم (50 عاماً) متفحمة داخل منشأة قرب "بيتح تيكفا"، إلى جانب إصابات خطيرة في الطيبة وجسر الزرقاء؛ في تأكيد صارخ على أن آلة القتل تواصل حصد الأرواح بلا رادع.
🔹تصريح مدع عام ضد شاب بشبهة قتل مرعي الدباري من شقيب السلام
في السياق، أفادت الشرطة اليوم، الخميس، أنها أنهت التحقيق في جريمة قتل الشاب مرعي الدباري من شقيب السلام، الذي طُعن حتى الموت الشهر الماضي في مجمع تجاري بمدينة أوفاكيم.
وقالت الشرطة إنّ التحقيقات أظهرت أن الحادث الذي وقع في 5.4.2026، بعد أن نشب شجار بين مرعي والمشتبه به (20 عامًا)، قبل أن يتبعه أثناء قيادته إلى المجمع التجاري حيث تجدد الشجار وطعنه بسكين في الجزء العلوي من جسده، ما أدى إلى وفاته.
وأضافت الشرطة أنها اعتقلت المشتبه به بسرعة بالقرب من مسرح الجريمة، وتم تمديد اعتقاله من وقت لآخر في المحكمة. ومع اكتمال التحقيق، تم تقديم تصريح مدع عام ضده.
🔹قافلة غضب ضد الجريمة
تنطلق يوم السبت المقبل 23 أيار قافلة احتجاج جديدة ينظمها منتدى عائلات ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي، للمطالبة بوقف العنف والجريمة ومحاسبة منظمات الإجرام.
ومن المقرر أن تنطلق القافلة الساعة 10:00 صباحًا من قرية الزرازير، مرورًا بـ كفر كنا والمشهد والرينة، على أن تصل إلى الناصرة عند الساعة 12:00 ظهرًا. وبعد ذلك ستواصل القافلة طريقها نحو المظاهرة الاحتجاجية في جديدة المكر. ومن المتوقع أن تنضم إلى القافلة عدة حركات ومنظمات احتجاجية، بينها نقف معًا.
وكانت قافلة مشابهة قد نُظمت السبت قبل الماضي، وشارك فيها أكثر من 100 مركبة، انطلقت من ابطن ووصلت إلى سخنين.
وجاء عن منتدى عائلات ضحايا العنف والجريمة: "ما زلنا مصدومين من محاولة اغتيال رئيس مجلس محلي في إسرائيل. منظمات الإجرام لم تعد تعرف حدودًا. ندعو الجميع إلى الانضمام للاحتجاجات من أجل وقف الخوف الذي يسيطر على شوارعنا. في الحكومة يجلس وزراء سعداء برؤية العرب يقتلون بعضهم البعض. يجب وقف هذا الجنون".