هدم جديد في قرية السرّ وتصعيد ضد الوجود العربي في النقب ومساعٍ حثيثة لإعادة الإعمار
تقرير: ياسر العقبي | 21.4.2026
في تصعيدٍ خطيرٍ ومستمر، تستمر آلةُ الهدم باستهداف الوجود العربي في النقب. جريمةٌ جديدةٌ ارتُكبت بحق عائلةِ العمرني المنكوبة في قرية السِّر، حيث تم هدمُ بيوتهم من جديد في مسعى واضحٍ للتهجير القسري بدون إيجاد حلول بديلة.
🔸أسماء المتحدثين: د. سمير بن سعيد | عضو كنيست عن الجبهة والعربية للتغيير؛ وليد الهواشلة | عضو كنيست عن الموحدة؛ حسن النصاصرة | نائب رئيس بلدية رهط؛ جمعة الزبارقة | عضو لجنة التوجيه؛ إبراهيم القريبي | مواطن من قرية السر🔸
وفي الوقت الذي تُعلن فيه هدناتٌ بساحاتٍ أخرى، تستمر الحربُ الحقيقية والممنهجة على الأرض والإنسان في النقب، دون أيِ توقف، لتكريس واقعٍ من التمييز والإقصاء.
لجنةُ التوجيه العليا والمجلسُ الإقليمي للقرى غير المعترف بها، وبعد اجتماعٍ طارئ بمشاركة اللجنة المحلية للقرية، أعلنوا الشروعَ الفوري بإعادة بناء بيوت العائلة المهدومة، مؤكدين أنه حقٌ طبيعي وتاريخي لأصحاب الأرض، لا مساومة عليه.
القياداتُ دعت الجماهيرَ للوقوفِ صفًّا واحدًا لتعزيز الصمود... وحذرت السلطاتِ من أن استمرار هذه السياسات سيُواجَه بتصعيدٍ نضاليٍ جماهيريٍ واسع، وخطواتٍ قانونيةٍ حازمة، حتى وقفِ الهدم وضمانِ الكرامة.
وأصدرت لجنة التوجيه لعرب النقب والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها بيانًا جاء فيه: "في أعقاب جريمة هدم البيوت التي ارتُكبت بحق أهلنا من عائلة العمرني في قرية السر، عقدت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها اجتماعاً طارئاً في منزل العائلة المنكوبة، للوقوف على تداعيات هذه الجريمة التي تشكل امتداداً مباشراً لسياسات ممنهجة من الهدم والتهجير القسري وفرض واقع الأبرتهايد على أهلنا في النقب".
وتابع البيان: "إن ما جرى ليس حدثاً عابراً، بل تصعيد خطير في سياسة تستهدف الأرض والإنسان، وتسعى إلى اقتلاع المواطنين العرب من أرضهم التاريخية، في تجاهل صارخ لحقوقهم الأصيلة والمشروعة. وفي الوقت الذي تُعلن فيه هدنات في ساحات أخرى، تستمر الحرب الحقيقية على الوجود العربي في النقب دون أي هدنة، عبر سياسات ممنهجة من الهدم والاقتلاع، في استهداف مباشر للأرض والإنسان والهوية".
وعليه، فقد تقرر ما يلي:
🔸 الشروع الفوري في إعادة بناء البيوت المهدومة، باعتبار ذلك حقاً طبيعياً لا يمكن التنازل عنه.
🔸 دعوة جماهير شعبنا إلى الوقوف صفاً واحداً إلى جانب العائلات المتضررة من السياسات العنصرية في نقبنا الحبيب، وتعزيز وتوطيد أواصر التضامن والتكافل بين أبناء النقب، بما يعزز صمود أهلنا وثباتهم على أرضهم.
🔸 تصعيد النضال الجماهيري والقانوني في مواجهة سياسات الهدم والاقتلاع، ومحاسبة الجهات المسؤولة.
🔸 مطالبة السلطات المختصة بتحمل مسؤولياتها الكاملة، ووضع حلول تخطيطية عاجلة تضمن حق السكن الكريم للعائلة، عبر تخطيط وتطوير الحي بما ينسجم مع احتياجاتهم وتطلعاتهم.
🔸 التأكيد أن أبناء عائلة العمرني في قرية السر هم أصحاب الأرض والحق التاريخي فيها، وليسوا طارئين أو وافدين.
وحمّل المشاركون السلطات المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وتبعاتها، واكدوا ان استمرار هذه السياسات سيُواجَه بتصعيد جماهيري واسع وخطوات قانونية حازمة حتى وقف الهدم وضمان حق أهلنا في الأرض والمسكن والكرامة.
وشارك في الاجتماع قيادة لجنة التوجيه العليا وقيادة المجلس الإقليمي، إضافة لعضوي الكنيست وليد الهواشلة والدكتور سمير بن سعيد، وعضو الكنيست السابق يوسف العطاونة، فيما تولّى إدارة الاجتماع رئيس اللجنة المحلية ياسر الخرومي.