بعد إصابة الطبيب محمد النصاصرة: مطالبات شعبية بتحمّل المسؤولية وتوفير الحماية لقرى النقب

تقرير: ياسر العقبي | 26.3.2026

قام وفد من لجنة التوجيه العليا لعرب النقب والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها بزيارة ميدانية إلى قرية السرّة، عقب سقوط شظايا صاروخ، ما أسفر عن إصابة الدكتور محمد يوسف النصاصرة، الذي يتلقى العلاج في مستشفى سوروكا بمدينة بئر السبع، وذلك وسط تحذيرات من خطورة الأوضاع.

🔸أسماء المتحدثين: طلب الصانع | رئيس لجنة التوجيه للعرب في النقب؛ عطية الأعسم | رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها؛ عقاب العواودة | عضو لجنة التوجيه؛ سليمان الهواشلة | مدير عام المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها🔸

وأكد الوفد أن على الحكومة الإسرائيلية تحمّل مسؤولياتها الفورية، وتوفير الملاجئ الآمنة، والسماح بالبناء القانوني في القرى غير المعترف بها، في ظل واقع يفتقر لأبسط مقومات الحماية والبنى التحتية الأساسية.

وشدد الوفد على أن سياسات الهدم والملاحقة تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، وتعرّض حياة المواطنين للخطر، مطالبة بوقف الحرب والتوجه إلى حلول سياسية عادلة تضمن الأمن والسلام.

وفي أعقاب الزيارة عممت لجنة التوجيه بيانا جاء فيه:

تطالب لجنة التوجيه العليا لعرب النقب رئيس الحكومة بتحمّل مسؤولياته الفورية، والعمل على توفير ملاجئ آمنة للسكان، والسماح للمواطنين في القرى غير المعترف بها بالبناء القانوني الذي يضمن لهم الحماية والسلامة.

ويأتي هذا المطلب في أعقاب سقوط صواريخ إيرانية على عدد من القرى غير المعترف بها، ما أسفر عن إصابات خطيرة في صفوف المدنيين، الذين يعيشون أصلًا تحت سياسات تمييزية تحرمهم من أبسط مقومات الحياة، وفي مقدمتها الاعتراف الرسمي، السكن اللائق، والبنى التحتية الأساسية بما فيها الملاجئ.

إن سياسة الهدم والملاحقة التي تنتهجها الحكومة، وخصوصًا ما يقوده الوزير إيتمار بن غفير، والتي حوّلت هدم البيوت العربية إلى مشروع سياسي عنصري، تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في السكن الآمن، وهو حق أساسي مكفول وفق القوانين الدولية وكافة الشرائع الإنسانية.

إن استمرار هذه السياسات في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة يعرّض حياة المواطنين للخطر المباشر، ويكشف عن تمييز ممنهج وغير مقبول.

تؤكد لجنة التوجيه أن الحل لا يكون عبر القمع أو الإقصاء، بل من خلال الاعتراف بالحقوق المشروعة لأهلنا في النقب، وضمان العيش الكريم والآمن لهم.

كما تدعو اللجنة أبناء مجتمعنا إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر في ظل التصعيد الخطير، محذّرة من استمرار الحرب التي يدفع ثمنها الأبرياء من شعوب المنطقة.

وتطالب اللجنة بوقف هذه الحرب فورًا، والتوجه نحو حلول سياسية عادلة، مؤكدة أن الحروب لا تجلب إلا الدمار واليأس، وأن تحويل الحرب إلى غاية بحد ذاتها لأسباب سياسية ضيقة هو أمر مرفوض.

وفي هذا السياق، تحمّل اللجنة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو مسؤولية هذا التصعيد، وتدعو إلى وضع حد لسياسات الغطرسة، والعمل وفق مبادئ القانون الدولي، بما يضمن الأمن والسلام لجميع شعوب المنطقة.

🔸زيارة ميدانية لمنتدى رؤساء السلطات المحلية العربية

وفي السياق ذاته، أجرى منتدى رؤساء السلطات المحلية العربية في الجنوب، برئاسة رئيس بلدية رهط، زيارة شملت السرّة وعراد وديمونا، يوم الأربعاء، مؤكدًا ضرورة تعزيز الحماية والتعاون المشترك، والعمل العاجل لضمان أمن وسلامة جميع سكان النقب.

استهلّ الوفد زيارته بقرية السرّة غير المعترف بها، معبّرين عن تضامنهم مع الأهالي، ومؤكدين أن واقع وجود أكثر من 150 ألف مواطن في القرى غير المعترف بها دون وسائل حماية وملاجئ هو أمر غير مقبول، وأن المنتدى سيتوجه للجهات المختصة للعمل بشكل عاجل على توفير حلول حماية ملائمة.

كما شملت الزيارة مدينة عراد، حيث التقى الوفد برئيس البلدية يئير معيان واطّلع على مواقع سقوط الصواريخ، مؤكدين أن التهديدات لا تميّز بين أحد، وأن الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية مسؤولية جماعية.

واختُتمت الزيارة في مدينة ديمونا، حيث التقى الوفد برئيس البلدية بيني بيطون وقام بجولة في الأماكن المتضررة، مؤكدين أن العمل المشترك في النقب بين العرب واليهود جسّد مثالًا حقيقيًا للتعاون، وعزّز العلاقات، وساهم في الدفع نحو إيجاد حلول للتحديات التي يعاني منها أبناء النقب. وأكد المنتدى في بيان له على أهمية تعزيز الشراكة والتكاتف، والعمل المشترك لضمان أمن وسلامة جميع السكان.

وقال رئيس المنتدى، رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي: "المواطنون العرب-البدو في الجنوب، عمومًا، وفي القرى غير المعترف بها على وجه الخصوص، يعيشون بين السماء والطارق في ظل هذه الظروف الصعبة. خلال زيارة المنتدى الميدانية لأهلنا الذين تضرروا في قرية السرّة غير المعترف بها، أكدنا دعمنا الكامل ووقوفنا إلى جانبهم في هذه الظروف. كما نتوجّه إلى الجهات الحكومية المختصة بضرورة إعطاء أولوية عاجلة للعمل على توفير وسائل الحماية، وعلى رأسها إقامة الملاجئ في البلدات العربية في النقب، وخاصة في القرى غير المعترف بها، حيث يفتقر أكثر من 150 ألف مواطن في القرى غير المعترف بها لأبسط مقومات الأمان".

🔸مطالبة تعجيل رصد 100 غرفة تحصين في قرى النقب

وفي غضون ذلك، قررت الجبهة الداخلية رصد 100 غرفة تحصين في القرى العربية-البدوية غير المعترف بها في النقب، وذلك على خلفية سقوط شظايا وصواريخ إيرانية في القرى والتجمعات في الجنوب.

وقال قائد لواء الجنوب في شرطة إسرائيل، اللواء حاييم بوبليل، إنّ "قرار الجبهة الداخلية نشر نحو 100 غرفة تحصين (ملاجئ متنقلة) في مناطق التجمعات البدوية يُعد خطوة مهمة وضرورية لحماية الأرواح. الخطوة تأتي في ظل تهديد إطلاق الصواريخ والقذائف باتجاه بلدات الجنوب".

وتابع قائلا: "نشر الملاجئ سيوفر للسكان حماية أولية ومساحة آمنة عند إطلاق الإنذارات، ما يُقلّص بشكل ملحوظ خطر الإصابات. تم توجيه الجهات المعنية لتسريع عملية توزيع ونشر الملاجئ ميدانيًا بهدف تقديم استجابة سريعة وفعّالة للسكان".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة2007 ، يرجى ارسال رسالة: editor@yomalbadya.com - واتس-آب 972549653332

للحصول على الأخبار أونلاين تابع قناة يوم البادية على الواتساب WhatsApp