اتحاد كرة القدم يطلق مبادرة مجتمعية في الملاعب لمناهضة العنف والجريمة
23.2.2026
أعلن اتحاد كرة القدم أنه سيُنظّم، مع نهاية الأسبوع القريب، نشاطًا اجتماعيًا تعليميًا في جميع المباريات التي تُقام تحت إشرافه، بدءًا من فئة "أشبال أ" وصولًا إلى دوريات الكبار، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى مناهضة العنف والجريمة المتفاقمة في المجتمع العربي.
ووفقًا للاتحاد، ستتوقف جميع المباريات لمدة دقيقة واحدة، يتم تحديد توقيتها قبيل نهاية الأسبوع بناءً على عدد الضحايا منذ بداية العام. وخلال التوقف، سيقوم الحكم بجمع اللاعبين في دائرة وسط الملعب، حيث سيتم على مدار 60 ثانية تلاوة نص خاص يدعو إلى وقف العنف، وتحمل المسؤولية الشخصية والمجتمعية، وتعزيز قيم الرياضة والتسامح والاحترام المتبادل.
وأكد اتحاد كرة القدم أن للرياضة دورًا محوريًا في تشكيل وعي الأجيال الصاعدة، مشددًا على أن الوقوف في صدارة الحراك المجتمعي ورفع صوت واضح ضد العنف والجريمة يُعد التزامًا أخلاقيًا لا يمكن التنازل عنه.
من جانبه، قال رئيس اتحاد كرة القدم موشيه (شينو) زوأرتس: "إن النضال ضد العنف والجريمة في المجتمع العربي ليس شأنًا خاصًا به وحده، بل هو نضال المجتمع الإسرائيلي بأسره. فعندما تُزهق الأرواح نتألم جميعًا. كرة القدم في إسرائيل تربط بين اليهود والعرب، بين المركز والضواحي، وبين المتدينين والعلمانيين. ومن منطلق المسؤولية الوطنية والعامة، اخترنا إطلاق رسالة تضامن واضحة تؤكد على التكافل الاجتماعي والمصير المشترك".
وأضاف: "ملاعبنا ليست فقط ساحات للمنافسة الرياضية، بل هي أيضًا فضاء للاجتماع والمساواة والتربية. رسالتنا واضحة وحازمة: لا مكان للعنف، بل للحياة والشراكة ولمستقبل أكثر أمانًا لنا جميعًا".
بدوره، قال القائم بأعمال رئيس الاتحاد باسم سليمان: "قلوبنا تعتصر ألمًا أمام موجة العنف والجريمة التي تضرب المجتمع العربي وتودي بحياة أعزاء. كرة القدم أكبر من مجرد لعبة؛ إنها لغة مشتركة، ومنبر تربوي ومجتمعي مؤثر. وقد اخترنا إيقاف المباريات للحظة كي نُذكّر أنفسنا جميعًا بقدسية الحياة وبالمسؤولية التي تقع على عاتق كل فرد في المجتمع".
وتابع: "من خلال الملاعب، وعبر اللاعبين من مختلف الفئات العمرية، نوجّه رسالة واضحة: لا للعنف، نعم للحياة، نعم للاحترام المتبادل، ونعم لمستقبل أكثر أمنًا لأطفالنا".