مسؤول أمني سابق لنتنياهو يوجه اتهامات صادمة لرئيس الحكومة الإسرائيلي وعائلته
8.2.2026
كشف عامي درور، الرئيس السابق لفريق حراسة رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، عن سلسلة فضائح أخلاقية وسلوكية، لنتنياهو عائلته وخاصة زوجته سارة التي قال إنها مهووسة بالسرقة، ضمن مشاهدات عايشها خلال خدمته معه.
وأشار إلى أن نتنياهو: "لم يكن يوما شخصا أخلاقيا، وكان يتناول الطعام في المطاعم دون دفع الحساب، ويضطر الحراس والمساعدون لدفع الفاتورة عنه".
وأضاف: "في إحدى المرات توجه إلى مطعم فرنسي في فندق الملك داوود بالقدس، وكانت كلفة الطعام كبيرة، وبعد قيامه بعدم الدفع مرة، تجهز مدير المطعم وأحضر الفاتورة مبكرا، لكنه تجاهل ذلك، ولم يدفع، ما اضطر أحد الحراس لتدبر الأمر من ماله الخاص".
وقال إن هذا السلوك لنتنياهو كان منهجيا وليس عارضا، ووصفه بأنه "قمامة على المستوى القيمي"، والمنصب "فاقم هذه السلوكيات لديه ولدى عائلته والدائرة المحيطة به".
وعلى صعيد سارة زوجة نتنياهو، قال إنها "امرأة شريرة ونتنياهو هو من دفعها للواجهة، لتحويلها إلى شخصية تشبه هيلاري كلينتون، لكنها ليست هيلاري"..
ووصفها درور بأنها مصابة بـ"الكليبتومانيا" (هوس السرقة المرضي)، وقال إنها مهووسة بسرقة مناشف الفنادق، والهدايا التي تأتي لنتنياهو باعتباره رئيس الحكومة وتعود للدولة، تقوم بسرقتها كذلك.
🎤 الصحفية ميكي ليفين: من أين تعرف أنّها هي؟ ربما يكون نتنياهو نفسه؟
"تعرفين ماذا؟ أنا أتقبّل ملاحظتك. أحد أفراد العائلة… من خلال معرفتي بنتنياهو يصعب عليّ أن أصدق ذلك. لنقل ما فعلته بنوعا ابنته وبالأحفاد. تخيّلي الوضع: تأتي وتقول له كفى، أنت لا تقترب. وفي النهاية هو تخلّى عن ابنته. هذه مأساة. في البداية حاول. كنّا نُهرّبه، ونقوم بتمارين أمنية حقيقية من أجل ترتيب لقاءات بينهما".
🎤 لماذا كنتم تحتاجون إلى تهريبه؟
"أفترض أنه حاول إخفاء ذلك عن زوجته. كانت عمليات سرّية فعلًا. في مقهى بالقدس، وكان هناك عدة أماكن كهذه. حدث ذلك عندما عملت معه في 1996 و1999. في مرحلة معيّنة توقّف الأمر. من الظلم أن يتخلّى الأب".
🎤 هل تعرف نوعا؟
"التقيت بها كحارس شخصي. لسنا أصدقاء، لكنها تبدو لطيفة جدًا. اليوم لا يوجد بينهما أي اتصال منذ سنوات. كل من يعرف نوعا يقول عنها أشياء رائعة. هذا ليس تصرّف أب طبيعي".
🎤 وهل تريد حقًا رؤيته في السجن؟
"نعم. ليس انتقامًا بل عدلًا. في دولة سليمة، رئيس وزراء يتلقى هدايا، ويشوّش على الإجراءات، ومحيط بأشخاص يتلقّون أموالًا من قطر - يذهب إلى السجن. رهائن اختُطفوا خلال ولايته. أشخاص في مكتبه عملوا على تأخير صفقات. على الأقل 44 رهينة كان يمكن أن يعودوا أحياء. كل ذلك بسبب اعتبارات سياسية. هو مُماطل مزمن، يدخل في حالة ذعر، ينتظر اللحظة الأخيرة ثم يقرّر تحت الضغط".
🎤 هل تقصد قضية "قطر غيت"؟
"بالطبع. أشخاص في محيط رئيس الوزراء يتلقّون أموالًا من دولة تموّل حماس، يرفضون جهاز كشف الكذب، ويسرّبون وثائق. بالنسبة لي، الاتصال بعميل أجنبي هو خيانة".
🎤 وأين رئيس الشاباك في كل هذا؟
"أنا أدعو رئيس الشاباك والجهاز: قوموا بعملكم حتى النهاية. بلا تسهيلات. لا يوجد شيء اسمه ‘حسّاس سياسيًا’. إذا كان هناك شبه خيانة، يتم التحقيق".
🎤 أنت تتحدث كثيرًا عن ‘آلة السم’ (آلة التحريض)
"نعم. القناة 14، ينون ماغال، الأبواق الإعلامية. هذه منظومة منظّمة. تُضخ إليها مليارات، هناك بوتات، وهناك ‘صحفيون’ مأجورون. إنها آلة تدير الوعي. يصنعون أعداء، يصنعون خوفًا، يصنعون كراهية. أنا مع آراء مختلفة عني، لكن العاملين في القناة 14 هم أبواق".
🎤 هل ينون ماغال صحفي بنظرك؟
"لا. هو دعائي. جزء من منظومة. ليس صحفيًا بل بوق، وبوق حقير يعمل من أجل المال. نعرف خلفيته. ينون ماغال بنى لنفسه شخصية مثل ممثل، فجأة أصبح متديّنًا. الأمر نفسه ينطبق على جزء كبير من المحللين هناك. هذا ليس حرية تعبير، هذه دعاية".
🎤 في المقابل، أنت ويئير غولان تُصوَّران كعدوانيين.
"صحيح. عن قصد. لا يمكن محاربة منظمة إجرامية بقفازات حريرية".
🎤 لماذا اخترت الانضمام تحديدًا إلى حزب الديمقراطيين بقيادة يائير غولان؟
"لأنها الحزب الليبرالي الوحيد المتبقي. أريد رؤية تحالف مع ‘يش عتيد’ لتشكيل كتلة ديمقراطية كبيرة. مساواة في تحمّل الأعباء، مكافأة لمن يخدم، وعقوبات لمن لا يخدم. ولماذا يائير تحديدًا؟ لأنه رجل أفعال. في 7 أكتوبر نزل جنوبًا دون كاميرا ودون مستشار إعلامي لإنقاذ الناس. نعم، أحيانًا تصدر عنه زلات لسان، وأنا أيضًا كانت لدي".
🎤 تصريحه القاسي حول أن الجيش يقتل أطفالًا
"يائير غولان لم يقل ‘الجيش يقتل أطفالًا’. قال إن الدولة عندما تفقد طريقها الأخلاقي قد ترتكب الجيوش أيضًا جرائم. هذه جملة تحذير لا اتهام. من حرّفها هم نفس الأبواق".
🎤 وما موقفك من دولة فلسطينية؟
"في النهاية سيكون هنا انفصال. إما دولة فلسطينية أو دولة ثنائية القومية. لا يوجد خيار ثالث. من يبيع للجمهور فكرة ‘إدارة الصراع’ يكذب".
🎤 ألا تخشى السياسة القذرة؟
"بالتأكيد أخشى. لكنني بالفعل داخل هذا الوحل. عندما تخرج ضد نتنياهو، تُفعَّل فورًا آلة السم ضدك".
🎤 ما رؤيتك؟
"دولة طبيعية. كنيست فيها أشخاص يعملون لا سماسرة. سيادة قانون. شرطة تعمل. مجتمع يحصل فيه من يخدم على مقابل، ومن لا يخدم لا يحصل. يهمني إنقاذ الدولة. يبدو ذلك دراميًا، لكنه الحقيقة. نحن في رحلة: إما أن ننتصر أو نفقد إسرائيل كما عرفناها".
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب نتنياهو أو عائلته على هذه الادعاءات، التي جاءت في سياق سياسي وإعلامي محتدم داخل إسرائيل، ولم يتم تأكيدها من مصادر مستقلة.
المصدر: بودكاست معاريف | ترجمة: يوم البادية