النقب: اعتقالات غير قانونية لأطفال وتعسفية لشبان في حملة الشرطة بقرية ترابين الصانع
تقرير: ياسر العقبي | 1.1.2026
في خطوة وُصفت بغير القانونية، نفّذت الشرطة حملة واسعة في قرية ترابين الصانع بالنقب، اعتقلت خلالها أطفالًا دون سنّ المسؤولية الجنائية، إلى جانب اعتقالات تعسفية طالت عددًا من الشبان، أُفرج عن كثيرين منهم لاحقًا بقرارات قضائية.
أسماء المتحدثين: عبد الباسط ترابين | عضو مجلس القيصوم؛ ايتمار بن غفير | وزير الأمن القومي؛ سمير بن سعيد | نائب عن الجبهة والعربية للتغيير؛ يوسف العطاونة | نائب سابق؛ منذر ترابين | قرية ترابين الصانع
يأتي ذلك عقب اقتحام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير القرية للمرة الثالثة خلال أسبوع، برفقة قوات معززة من الشرطة والحرس القومي الذي أنشأه، مبرّرًا اعتقال القاصرين بادعاءات رشق الحجارة، ومطلقًا مزاعم عن غياب الشرطة عن المنطقة منذ ثلاثين عامًا، في محاولة لصرف الأنظار عن النزيف الدموي المتصاعد في المجتمع العربي الذي سجل جرائم قتل غير مسبوقة.
وتابع قائلا: "المحكمة العليا قالت إن تكون قاصرًا لا يمنحك حصانة. إذا قام قاصر برشق الحجارة، فيجب التعامل معه بحزم. الحجر حجر، والحجر يقتل. حتى لو كان من رشقه فتى في الـ14 من عمره، فالحجر يمكن أن يقتل. وأنا لن أسمح بأن تُمسّ شعرة واحدة من رؤوس مقاتلينا".
في المقابل، عقد قياديون من منتدى السلطات المحلية ولجنة التوجيه لعرب النقب جلسة تضامن في القرية، أكدوا خلالها رفضهم للعقاب الجماعي والحصار المفروض على القرية من خلال إغلاق مداخلها بالمكعبات الإسمنتية.
من جهتها، أعلنت الشرطة مواصلة ما تسميه عملية "نظام جديد" بمشاركة مئات العناصر، بزعم "تعزيز الأمن وفرض النظام".
♦️لقاء رئيس بلدية رهط مع المفوض العام للشرطة
وكان رئيس بلدية رهط، رئيس منتدى السلطات المحلية العربية في النقب، التقى المفوض العام للشرطة، داني ليفي، وقيادة الشرطة والتي قامت بزيارة ميدانية لقرية ترابين الصانع ومدينة رهط.
وجاء في بيان، أنّه "كما تم التأكيد على أن المجتمع العربي في البلاد عامة، والمجتمع البدوي في النقب خاصة، هو المتضرر الأول من تفشي العنف والجريمة ويدفع ثمنًا باهظًا لذلك، الأمر الذي يتطلب تحركًا جادًا، مهنيًا ومتواصلًا من قبل جميع الجهات المعنية".
"وفي الوقت ذاته، تم التأكيد على رفض الإجراءات التي تمس بالحياة اليومية للمواطنين وتشكل عقابًا جماعيًا، بما في ذلك وضع المكعبات الإسمنتية على مداخل البلدات، مع التأكيد على أن هذه الخطوات لا تساهم في تعزيز الأمن والأمان ولا في بناء الثقة.
وأضاف البيان: "أكد رئيس بلدية رهط ورئيس المنتدى على أهمية تعزيز التعاون والشراكة بين الشرطة، والقيادة المحلية، والجمهور، كركيزة أساسية لاجتثاث الجريمة، وتعزيز الأمن الشخصي، وتمكين المواطنين من العيش بأمن وأمان".
وتابع البيان "كما تم طرح احتياجات عملية، من بينها تعزيز محطات الشرطة، زيادة عدد أفراد الشرطة، إضافة مركبات شرطية، إدخال وسائل تكنولوجية متقدمة، ودفع بإقامة محطة شرطة جديدة في مدينة رهط التي تم تخطيطها منذ سنوات".