محتجون في بئر السبع يطالبون بلجنة تحقيق وضمان المساواة واستقلال جهاز القضاء
تقرير: ياسر العقبي | 28.12.2025
شهدت مدينة بئر السبع، مساء السبت، المظاهرة الأسبوعية رغم الأمطار الغزيرة والبرد القارس، حيث خرج المشاركون إلى الشوارع تأكيدًا على استمرار الحراك ورفضهم لما وصفوه بتقاعس القيادة والتنصل من المسؤولية، وإصرارهم على الدفاع عن القيم الديمقراطية.
وقال أور حانوخ، ناشط من بئر السبع: "نحن نتظاهر من أجل الديمقراطية، ومن أجل استعادة الديمقراطية، وأعتقد أن جزءًا من ذلك هو ضرورة وقف ما يحدث في غزة. فالدولة الديمقراطية لا يمكنها أن تمنع دخول المعدات والمساعدات الإنسانية. الدولة الديمقراطية تحترم الاتفاقيات ليس فقط عندما يكون ذلك مناسبًا لها، حين يتم استعادة الرهائن، بل أيضًا عندما يتعلق الأمر بالالتزامات، مثل تقديم المساعدات الإنسانية، والسماح بدخول الأطباء، والسماح بدخول الصحفيين، ووقف قتل الناس في غزة المستمر حتى بعد وقف إطلاق النار".
أسماء المتحدثين: أور حانوخ | ناشط من بئرالسبع؛ ساريت ليزوروفيتش | من قيادات الاحتجاج في الجنوب
وردّد المتظاهرون شعارات تطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وبضمان المساواة أمام القانون، وحماية استقلال القضاء وحرية الإعلام، مؤكدين مواصلة الاحتجاج حتى عودة آخر المحتجزين بقطاع غزة، ورفضهم الإعفاءات والعفو التي تُقوّض مبدأ العدالة وتمنع تكرار الكوارث.
ساريت ليزوروفيتش، من قيادات الاحتجاج في الجنوب، قالت: "عندما يتم إسكات وسيلة إعلامية قبل الانتخابات، فإن ذلك يُعد في جوهره إسكاتًا سياسيًا. حكومة تخشى من توجيه النقد لها ليست حكومة أريد أن تكون دولتي تحت حكمها. أنا هنا، ومعظم الناس هنا أيضًا، لأننا نريد انتخابات، ونريد لجنة تحقيق رسمية، ونريد استبدال هذه الحكومة بكل ما تقوم به. وأنا أناضل من أجل ألّا يتم إغلاق إذاعة الجيش "غالي تساهل"، ولأن تكون هنا صحافة حرة، حيث أنه من دون إعلام حر لا مستقبل للدولة ولا ديمقراطية".
وفي الوقت الذي حاول اليمين التشويش على سير المظاهرة، عبّر المشاركون عن رفضهم المساس بإذاعة الجيش، معتبرين أن إغلاقها بدوافع سياسية يشكّل اعتداءً على حرية التعبير ودور الإعلام العام، ومشدّدين على أن الإعلام ملك للجمهور لا للسلطة.