انطلاق مشروع السلم الأهلي ومكافحة جرائم العنف في بلدة كسيفة في النقب
تقرير: ياسر العقبي | 09.12.2025
شهدت بلدة كسيفة مؤتمرًا لتعزيز السِّلم الأهلي ومكافحة إطلاق النار عُقد في مدرسة الفاروق، بمشاركة واسعة من شخصيات اجتماعية وتربوية هدفت إلى بناء موقف موحّد يحمي البلدة والنقب عامة من مظاهر العنف.
أسماء المتحدثين: عبد العزيز النصاصرة | رئيس مجلس كسيفة؛ د. عواد أبو فريح | محاضر وناشط؛ سلمان أبو عبيد | إمام مسجد
ركّز المشاركون على الالتزام بميثاق الشرف الاجتماعي القائم على القيم الإسلامية واحترام الجوار، مؤكدين أن مواجهة العنف تبدأ من تعزيز التسامح والاحتكام لمرجعية مسؤولة في حلّ النزاعات.
وتضمّن المؤتمر ورشات نقاش خرجت بمقترحات عملية وخطة مهنية تهدف لمعالجة أسباب العنف، وتفعيل دور المؤسسات والأطر المجتمعية في الوقاية وبناء بيئة آمنة.
افتُتح المؤتمر بتلاوة من القرآن الكريم، وأدار فقراته الشيخ سلمان أبو عبيد مدير المنتديات الجماهيرية في كسيفة.
وألقى رئيس المجلس المحلي المحامي عبد العزيز النصاصرة كلمة رحب فيها بالحضور، مؤكدًا تبنّي المجلس لخطة عملية تهدف لاجتثاث مظاهر العنف، وعلى رأسها إطلاق النار.
رجل الإصلاح الشيخ إبراهيم العمور شدّد في كلمته على نبذ العنف وتعزيز قيم التسامح والمحبة، فيما دعا القاضي العشائري علي القرعان إلى العودة للمرجعية الشرعية في حل النزاعات، مؤكدًا دور الأهل في تربية جيل منبذ للعنف.
وقدم المحامي رضا جابر محاضرة مهنية استعرض فيها معطيات حول انتشار العنف وأسبابه، وطرح حلولًا عملية لكبحه.
أما الأستاذ عودة أبو حلمي فتحدث باسم إدارة المركز الجماهيري ومنتدى المتقاعدين، مؤكدًا استمرار الجهود المجتمعية لمحاربة العنف.
أدار الدكتور عواد أبو فريح ورشة نقاش شارك فيها العشرات، وتم تقسيم الحضور إلى خمس مجموعات ناقشت أسباب العنف وسبل علاجه، وقدمت مقترحات عملية. وبنى الدكتور أبو فريح خطة مهنية شاملة استنادًا إلى نتائج الورشة وفحوى المؤتمر.
واختُتم المؤتمر بكلمات شكر من مدير المركز الجماهيري السيد نيدر، الذي أكد استمرار العمل المجتمعي لمحاربة العنف، ومن مدير قسم الشؤون الاجتماعية السيد منير أبو عرار الذي أوضح أن تعزيز السلم الأهلي يقع على رأس أولويات القسم. كما ثمّن الأستاذ سليمان أبو فياض (أبو رفيق) مدير قسم "مدينة بلا عنف" في كسيفة الجهود المبذولة، داعيًا إلى توحيد الطاقات لنزع العنف من البلدة.
ويأتي هذا الحراك في ظل تزايد العنف في النقب، آخره مقتل الشاب العشريني أيوب ماهر المصالحة طعنًا في ديوان العائلة في شقيب السلام، في واقعة تؤكد أن تعزيز السّلم الأهلي ضرورة لحماية المجتمع وصون أبنائه. وكان الشيخ ماهر المصالحة قد تنازل عفا عن دم إبنه في لحظة تسامح بطولية، علمًا أن المشتبه به لم يتعمد القتل، وفق مصادر عائلية.